كيف تمكنت من حبس انفاسى 17دقيقة ! _ديفيد بلاين

حديث شيق ، ارادة تحقق المستحيل ..

كوني ساحر أحاول إنشاء الصور التي تجعل الناس تتوقف وتفكر. وأيضا أحاول تحدي نفسي بأن أفعل أشياء التي يقول الاطباء بأنها ليست ممكنة لقد دفنت حياً في مدينة نيويورك في تابوت عام 1999 لمدة أسبوع عشت هناك من دون أي شيء إلا الماء وانتهى الأمر بكثير من المرح الذي قررت أن أتابعه بفعل أشياء مثل تلك أكثر فجمدت نفسي في قالب من الجليد لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليال في مدينة نيويورك وقد كان هذا أكثر صعوبة مما كنت أتوقع. ومن ثم وقفت على رأس عمود طوله مئات قدم لمدة ٣٦ ساعة حتى بدأت بالهلوسة الشديدة حيث ان المباني التي كانت ورائي كانت تبدو وكأنها رؤوس حيوانات كبيرة.

حسناً ، بعدها ذهبت الى لندن لقد عشت في لندن في صندوق زجاجي لمدة ٤٤ يوما من غير شيء إلا الماء وقد كانت بالنسبة لي – تلك التجربة – واحدة من أصعب الأمور التي فعلتها في حياتي ولكنها كانت أيضا الأكثر جمالا كان هناك الكثير من المشككين ، وخصوصا الصحافة في لندن إلى أنهم بدأوا برمي التشيز برغر من طائرات هليكوبتر حول الصندوق الذي أنا فيه لإغرائي، وقد شعرت بالرضى جداً عندما قامتلإثي صحيفة نيو انغلاند جورنال للطب بإستخدام البحث الذي جرى عليَّ – آنذاك – في الطب.

وفي مغامرتي اللاحقة أردت أن أرى كم من الوقت يمكنني ان استمر من دون تنفس أي كيف أتمكن من البقاء على قيد الحياة فترة طويلة من دون أي شيء ولا حتى الهواء لم أكن أدرك أنها ستصبح الرحلة الأكثر إدهاشاً في حياتي.

في صغري و كمولعٌ بالسحر كنت لدي هاجس خاص بالساحر “هوديني” وتحدياته تحت الماء لذلك بدأت في صغري بالمنافسة ضد الاطفال في سني لرؤية كم يمكنني أن أبقى فترة تحت الماء في حين هم كانوا يتحركون صعودا ونزولا للتنفس خمس مرات بينما بقيت انا على نفسا واحدا وفي الوقت الذي كنت مراهقا كنت قادرا على حبس أنفاسي لمدة ثلاث دقائق و ٣٠ ثانية بعدها عرفت أنها كانت الرقم القياسي الشخصي ل “هوديني”

في عام ١٩٨٧ سمعت بقصة عن صبي سقط في الجليد وكان محاصرا تحت النهر وإستمر تحت الماء، بلا تنفس لمدة ٤٥ دقيقة وعندما وصل رجال الإنقاذ أنعشوه ولم يكن هناك أي تلف في دماغه وقد إنخفضت درجة حرارته الأساسية إلى 25 درجة مئوية، وكساحر أعتقد أن كل شيء ممكن وأؤمن بأنه إذا إستطاع أن يقوم شخصٌ ما بشيء فيمكن أن يقوم به آخرون بدأت بالتفكير ، اذا كان الصبي تمكن من البقاء على قيد الحياة دون التنفس، لتلك الفترة فيجب أن تكون هناك وسيلة تمكني من القيام بذلك!

لذلك ، اجتمعت مع أحد كبار جراحي الاعصاب وسألته ، كم هو ممكن أو كم استطيع الإستمرار من دون هواء وقال لي بأن أي شيء أكثر من ستة دقائق ستصبح بحالة خطر جدي يؤدي لتلف الدماغ بسبب نقص الأوكسجين لذلك إعتبرت ذلك تحدٍ شخصي .. وبصورة أساسية كانت أول محاولة لي، وأنا معتقد أنني أستطيع أن أفعل شيئا مماثلا فصنعت خزان مياه وملأته بالجليد وماء البارد وبقيت داخل ذلك الخزان متأملاً أن حرارة جسمي ستبدأ بالإنخفاض وكنت أرجف. في أول محاولة لحبس أنفاسي ولم أستطع الصمود حتى لدقيقة واحدة لذلك ، كنت أدرك تماما أن هذا لن يجدي نفعا

فذهبت للتحدث إلى طبيب صديق وسألته كيف يمكن أن أفعل ذلك “أريد أن أحبس أنفاسي لمدة طويلة حقا. كيف يمكن أن يتم ذلك” فقال “ديفيد. أنت ساحر، أوهم الناس أنك لاتتنفس سيكون ذلك أسهل بكثير ” وهكذا، جاء بهذه الفكرة لصنع آلة إعادة التنفس مع جهاز فلترة غاز ثاني أكسيد الكربون الذي كان أساسا أنبوب من هوم ديبوت مع أنبوب بالوني ملصقاً به الذي اعتقدت أننا نستطيع أن وضعه داخل جسمي وبطريقة ما يمكن توزيع الهواء وإعادة التنفس مع هذا الشيء بداخلي من الصعب مشاهدة هذا قليلاً … لكن هذه هي المحاولة لذلك، كان من الوضح انها لن تنجح تلك المحاولة.

ثم بدأت فعلا بالتفكير في التنفس السائل، هناك مادة كيميائية تدعى بيرفلوكربرون وتحوي مستويات مرتفعة جداً من الأوكسجين والتي يمكن من الناحية النظرية تنفسها لذا ، حصلت على تلك المادة الكيميائية ملأت الحوض منها، ووضعت وجهي في الخزان وحاولت أن أتنفس في داخلها وقد كان ذلك من المستحيل حقا انها في الاساس مثل محاولة التنفس ، كما قال طبيب في حين وجود فيل واقفٌ على صدرك لذلك، اختفت تلك الفكرة.

ثم بدأت بالتفكير هل سيكون من الممكن وضع آلة تجاوز القلب / الرئة والقيام بعملية جراحية حيث يضعون انبوب في شرياني وهكذا أبدو انني لا أتنفس بينما يكون آخرون يزودون دمي بالأكسجين وقد كانت تلك من الواضح فكرة مجنونة أخرى.

ثم فكرت بفكرة أكثر جنونا من جميع الأفكار لماذا لا أفعلها بجدية، اي أن حبس أنفاسي بالفعل للنقطة التي سوف يعتبرونك الأطباء ستتلف دماغك لذا بدأت بالبحث في مجال “الغوص بحثاً عن اللؤلؤ” كما تعلمون ، لأنهم يغوصون تحت الماء لمدة أربع دقائق على نفس واحد وعندما كنت أدرس الغوص بحثا عن اللؤلؤ وجدت نفسي في مجال آخر وهو الغوص الحر وقد كان هذا أكثر شيء مدهش اكتشفته في حياتي ، والى حد كبير كان هناك الكثير من المجالات المختلفة للغوص الحر وكان هنالك سجلات للغوص .. لكل عمق وصل إليه الغواصون .ومن ثم تعرفت على “حبس التنفس الثابت” وهو حبس أنفاسك لأطول مدة ممكنة في مكان واحد دون أن تتحرك وهذا كان الموضوع الذي درسته.

الشيء الأول الذي تعلمته هو عندما تحبس أنفاسك يجب عليك أن لا تتحرك على الإطلاق لأن هذا يستهلك من طاقتك كما أنه ينقص الأكسجين و تزيد نسبة ثاني أكسيد الكربون في دمك، لهكذا، تعلمت أن لا اتحرك أبداً وتعلمت كيف استطيع أبطىء معدل ضربات القلب واضطررت الى البقاء جالسا تماما ومسترخياً فقط لفترات طويلة وأن أفكر انني خارج جسدي والسيطرة على ذلك ومن ثم تعلمت كيفية “التطهير” والتطهير هو أساسا التنفس بشدة يجب أن تتنفس إلى الداخل والخارج… عندما تفعل ذلك ستصاب بدوار وستشعر بوخز في أطرافك ولكنك ستقوم بالفعل بالتخلص من ثاني أكسيد الكربون الموجود في جسدك حسناً .. وعندما تحبس أنفاسك يكون ذلك شبه مستحيل – التخلص من ثاني اكسيد الكربون – ومن ثم تعلمت أنه يجب أن أأخذ نفس عميق وأسترخي فحسب دون أن أخسر أي هواء إلى الخارج وفقط الاسترخاء و السكون بالرغم من جميع الآلام.

وكل صباح ولمدة شهر كان أول ما أفعله عندما أستيقظ هو أن أحبس أنفاسي من أصل ٥٢ دقيقة كنت أحبسه لمدة ٤٤ دقيقة أي .. في الأساس ما أعنيه هو أني أقوم بالتطهير فأتنفس لمدة دقيقة بشدة ومن ثم أحبس أنفاسي لمدة خمس دقائق ونصف ثم التنفس مرة أخرى لمدة دقيقة وأقوم بالتطهير بأقصى ما أستطيع ثم بعد ذلك مباشرة أحبسه مرة أخرى لمدة خمس دقائق ونصف وأكرر هذه العملية ثماني مرات على التوالي من أصل ٥٢ دقيقة كنت أتنفس فقط لمدة ثماني دقائق في نهاية تصبح مرهقاً تماما فعقلك يشعرك بأنك تتجول في حالة ذهول ويصبح لديك صداع فظيع ولا أعتقد أنك تريد التحدث إلي بعد قيامي بتلك العملية.

ومن ثم بدأت البحث عن حامل الرقم القياسي العالمي واسمه توم سيتس وهذا الرجل مبني تماماً لحبس أنفاسه طوله ستة أقدم و أربع، ووزنه ١٦٠ رطلاً (72.5 كليوجرام) السعة الإجمالية للرئة لديه ضعف تلك التي لدى الشخص العادي. أنا طولي ستة أقدام وواحد، كما أنني ممتلىء -أنا ذو عظم ثقيل- اضطررت لخسارة ٥٠ باوند في غضون ثلاثة أشهر لذلك ، كل ما أضعه في جسدي اعتبرته دواءً وقد كان كل شيء أكله، أكله فقط لقيمته الغذائية. كنت أكل حصص صغيرة مدروسة طوال اليوم ولقد بدأت فعلا بتهيئة جسدى.

كلما كنت أضعف ، استطعت أن أحبس أنفاسي وقت أطول وبأكل الطعام جيداً والتدريب بجدية انخفض معدل دقات القلب إلى ٣٨ نبضة في الدقيقة الذي هو أقل من معظم اللاعبين الأولمبيين في غضون أربعة أشهر من التدريب كنت قادرا على حبس أنفاسي لأكثر من سبع دقائق كنت أرغب في محاولة لحبس أنفاسي في كل مكان أردت محاولة ذلك في الحالات الأكثر تطرفا لمعرفة ما اذا كنت استطيع إبطاء معدل نبضات قلبي تحت الإكراه.

قررت أنني سوف احطم الرقم القياسي العالمي مباشرةً على التلفاز وكان الرقم القياسي العالمي ثماني دقائق و ٥٨ ثانية الذي حاز عليه توم سيتس ، ذلك الرجل برئتي الحوت، افترضت أنني أتمكن من وضع خزان مياه في مركز لينكولن وإذا بقيت هناك لمدة أسبوع بلا طعام سوف أتأقلم مع الوضع وسوف أُبطء الأيض الذي كنت واثقا من انه سوف يساعدني في حبس أنفاسي وقت أطول مما كنت استطيع لكني كنت مخطئاً تماماً.

دخلت الميدان قبل اسبوع من الموعد المقرر للبث وظننت ان كل شيء كان يسير على ما يرام وقبل يومين من محاولة حبس انفاسي للمسابقة منتج برنامجي التلفزيوني الخاص اعتقد أن مشاهدة شخص يحبس أنفاسه فحسب وهو على وشك الغرق قد يكون ممل جدا للتلفزيون، لذا أجبرت أن أضع كلبشات اليدين في ارجلي عندما كنت سأحبس أنفاسي كي أهرب منهم لاحقاً وكان هذا الخطأ الفادح فبسبب الحركة كنت أخسر الأوكسجين وخلال سبع دقائق كنت قد دخلت في تلك التشنجات المرعبة في سبع دقائق وثمان ثواني بدأت أن أفقد الوعي وبعد سبع دقائق و ٣٠ ثانية إضطروا أن يسحبونني خارجاً ومحاولة إنعاشي كنت قد فشلت على جميع الأصعدة.

لذلك ، بطبيعة الحال ، فإن السبيل الوحيد للخروج من ذلك الفشل الذي كنت أفكر فيه كان بالقرار بالاتصال ب “أوبرا”، قلت لها أنني أريد أن أصل إلى فوق المستحيل وحبس أنفاسي وقتا أطول من أي إنسان في أي وقت مضى وقد كان الهدف رقما قياسي مختلف. بإستخدام الأوكسجين الصافي ووضعية ثابتة تماما تحت الماء .. ( وكان رقم غينيس العالمي المسجل لهذة الطريقة هو 16 دقيقة و32 ثانية ). إذا الفكرة الأساسية أن تتنفس أكسجين نقي أولاً لتمد جسدك به ومن ثم طرد ثاني أكسيد الكربون وهكذا تستطيع الإستمرار تحت الماء لفترة أطول. أدركت اوبرا أن تلك المنافسة على الرقم جادةٌ جداً وقد كانت الأجدر.

في يناير ٢٠٠٨ كانت أوبرا قد أمهلتني أربعة أشهر للإعداد والتدريب. لذلك ، كنت أنام في خيمة يكون الأوكسجين فيها منخفض في كل ليلة. تلك الخيمة تحاكي الخيم على علو ١٥٠٠٠ قدم. إذاً هي مثل خيمة المركز الرئيسي لتسلق قمة إيفيرست ما الذي يفعله الجسم حينها هو أنه يبدأ ببناء خلايا الدم الحمراء في الجسم، مما يساعدك على نقل الأوكسجين بشكل أفضل. وكنت كل صباح وبعد أن أخرج من تلك الخيمة أشعر أن عقلي يكاد ” يدمر ” من الوخز والألم في أول محاولة بإستخدام الأكسجين النقي، كنت قادرا على أن أحبس أنفاسي ل ١٥ دقيقة. وقد كان ذلك نجاحٌ كبير جدا!

وطبيب الاعصاب أخرجني من المياه حينها لأن بالنسبة له الوصول إلى 15 دقيقة دون أكسجين سيتلف ذلك عقلك .. وسيموت دماغك لاحقا لذلك سحبني ولكني كنت على ما يرام. ومن ثم أعلنت أنني سوف أحاول تحطيمالرقم القياسى وقد كان هذا أكثر مما كنت قد تدربت عليه كما تعلمون.

ومن ثم ذهبت إلى صحيفة ” التايمز العلمية ” لكي توثق هذه العملية وأردتهم أن يقوموا ببحث عن هذا وقمت بما قد يقوم به أي شخص يريد بكل فعل أن يحرز بعض التقدم العلمي في هذا المجال فقد دخلت إلى مبني صحيفة ” نيو يورك تايمز ” وبدأت بالقيام ببعض خدع ورق اللعب للجميع هناك. ولانه هناك قررت أن أثير إعجاب جون تيرنى فغصت إلى عمق 160 قدم أي عمق يقارب إرتفاع 16 طابقاً وعندما كنت أهم بالصعود .. أُصبت بالإغماء وهذا أمرٌ خطير .. إذ هكذا يغرق الأشخاص وقد رآني ” لكيلي كيرك ” وسبح لكي يخرجني خارج الماء ومن ثم قررت التركيز التام على هدفي وقد أكملت تدريباتي لحبس نفسي للمدة التي أرغب ولكن لم يكن التدريب كافٍ للظهور على العلن على التلفاز وخاصة في برنامج أوبرا.

لانه في التدريب كان رأسي عادة موجهاً إلى الأسفل .. وأكون عائما في المسبح ولكن للتفاز كانوا يريدوني ” قائماً ” حيث يتمكن المشاهدون من رؤية وجهي وكان هنالك مشكلة أُخرى أن البزة التي أرتديت كانت قابلة للطوف بشدة لذا كان يجب أن أربط قدمي لكي أمنع نفسي من الطوف أي توجب علي أن أستخدم قدمي لكي أُثبت نفسي بالأربطة في الأسفل لكي لا أطوف وقد سبب ذلك مشكلة كبيرة لي لان هذا جعل مني شديد التوتر ورفع معدل ضربات قلبي بعض الشئ!

وأيضاً .. وضعوا هنالك وهو شيءٌ جديد علي .. جهاز مراقبة نبضات القلب وكان على يميني بالقرب من الكرة الزجاجية التي سأكون فيها وفي كل مرة كانت نبضات قلبي ترتفع كنت أسمع تلك النبضات ” بيب – بيب – بيب – بيب ” أتعلمون ” التكتكة ” كانت مرتفعة فعلاً والذي كان يزيد من حدة توتري أكثر ولم أكن أملك أي وسيلة لكي أخفض حدة نبضات قلبي لذا .. في الحالة الإعتيادية كنت أبدأ ب 38 نبضة في الدقيقة وعندما أحبس أنفاسي أصل إلى 12 نبضة في الدقيقة وهذا أمرٌ غير إعتيادي على الإطلاق، ولكن في هذه التجربة بدأت ب 120 نبضة في الدقيقة ولم يهبط معدل النبضات أبدأً!!

وقد قضيت الخمس دقائق الأولى محاولاً بكل جهد أن أخفف من معدل النبضات وكنت أجلس هنالك و أقول لنفسي ” علي أن أُخفضها .. علي أن أُخفضها ” ” سوف أفشل , سوف أفشل” وكان ذلك يدفعني للتوتر أكثر وبقيت تتصاعد نبضات قلبي أكثر فأكثر حتى وصلت إلى 150 نبضة في الدقيقة وهذا هو السبب الرئيسي الذي أدى إلى إنهياري في المحاولة الأولى في ساحة لنكولن لقد كان هذا هدراً لغاز الأُكسجين وعندما كنت قد قطعت نصف الطريق إلى الهدف أي إلى 8 دقائق كنت متأكدٌ تماماً بأنني لن أُفلح بالقيام بما أصبو إليه فلم يكن هنالك طريقة للقيام بذلك.

وقلت في نفسي .. لقد خصصت ” أوبرا” ساعة كاملة لي لكي أقوم بتجربة حبس الأنفاس تلك .. وإذا إنهرت مبكراً سوف يكون البرنامج انهار بأكمله عن فشلي الذريع، فقلت .. يجب أن أحارب من أجل هذا وأبقى هنالك حتى يُغمى علي على الأقل سوف يسحبوني خارج الماء ومن ثم سوف يعتنون بي ويقومون بكل ما يلزم.

وبقيت أحارب حتى الدقيقة العاشرة .. وفي الدقيقة العاشرة تبدأ تحدث لك تلك الوخزات القوية فعلاً في أطرافك وأصابعك وعلمت أن هذا يعني أن الدماء يتم “ترشيدها” أي يخرج الدم من جميع الأنحاء لكي يصل إلى الأعضاء الهامة في الجسم ويزودها به وفي الدقيقة الحادية عشر بدأت أشعر بإختلاجات في قدمي وقد بدأت شفتي تبدو في منظر غريب. وفي الدقيقة الثانية عشر بدأت أسمع رنيناً في أُذني وبدأت أشعر بالخدر في يديَّ وأنا مصاب بوسواس المرض .. وكنت أعي أن الخدر في الأطراف يعني أزمة قلبية مما أدرى إلى إصابتي بقلق شديد وفي الدقيقة 13 وربما بسبب الوسواس بدأت أشعر بالألم في كل أنحاء صدري وقد كان هذا سيئاً للغاية وفي الدقيقة 14 بدأت تلك الإنقباضات الشنيعة تجتاح جسدي وكأنها تطالب بالحاجة للأُكسجين.

وفي الدقيقة 15 كنت أعاني من نقص حاد في الأُكسجين الذي يصل الى القلب وبدأت أصاب بفقر دم موضعي في القلب وبدأت دقات قلبي تترواح من 120 لتصل إلى 50 ثم تصعد إلى 150 ف 40 ف 20 ف 150 مرة أخرى وكان يتوقف لوهلة ومن ثم يعاود العمل ومن ثم يتوقف .. وكنت أشعر بكل هذا وكنت متأكداً بأنني سوف أصاب بأزمة قلبية وفي الدقيقة 16 أزحت قدمي من الأربطة المثبتة لأنني كنت على يقين بأنه سوف أفقد الوعي وإذا أُصبت بأزمة قلبية .. عليهم أن يهبطوا إلى الأسفل لكي يحرروا أقدامي من الأربطة قبل أن يتمكنوا من إخراجي .. وقد كنت متوتراً جداً

لذا .. أخرجت قدمي وبدأت أطوف إلى السطح ولكني لم أخرج رأسي ولكني كنت أطوف هناك منتظراً أن يتوقف قلبي فقط منتظرٌ هناك وقد كان هنالك دكتور مع جهاز الإنعاش ” كما تعلمون ” جالس بالقرب مستعد ومن ثم فجأة سمعت صراخ مرتفع وإعتقدت أن هنالك شيء غريب يحدث هناك أو أنني قد ” مت ” أو شيئاً ما قد حدث ولكن أدركت لاحقاً أنني وصلت إلى الدقيقة السادسة عشر و32 ثانية ومع كل هذه الطاقة من حولي قررت أن أحارب أكثر لكي أصل إلى 17 دقيقة و 4 ثوان وبالفعل حدث!

وأعتقد أن هذا ليس كافياً .. فقد إنطلقت مباشرة إلى مختبرات ” كويست ” لكي يأخذوا مني كل عينات الدم التي يحتاجونها من أجل إجراء جميع الفحوصات ولكي يرون مستوياتي الصحية التي يمكن للأطباء إستخدامها .. ومرة أخرى لم ارد أن يشكك أي أحد بما قمت به فقد كنت قد إمتلكت الرقم العالمي وأردت أن أُكد أن ذلك كان شرعياً.

وفي اليوم التالي كنت في مدينة نيويورك فجاء إلي طفل ليحدثني وأنا خارج من متجر ” آبل “. وتحرك الطفل نحوي وقال نحو هذا ” يا دي “، وأنا قلت ” نعم “، وقال ” إذا كنت قد حبست أنفاسك كل هذا .. فكيف خرجت من المياه جافاً غير مُبتل ؟؟؟ ” فقلت ” نعم !!! “، هكذا هذه حياتي.

بصفتي ” ساحر ” فأنا أُحاول أن أري الناس الأشياء التي تبدو مستحيلة وأن أظن أن السحر .. سواء كان حبس الأنفس أو تقليب بعض أوراق اللعب هو أمرٌ بسيط جداً إنما يتطلب .. التدريب والتدريب والتدريب .. إنه التدريب والتمرين والتجريب والمحاربة عبر الآلام حتى أقصى طاقتك وهذا ما هو السحر بالنسبة لي .. شكراً لكم.

شكرا للمترجم: محمد اجيورلى

Advertisements

2 thoughts on “كيف تمكنت من حبس انفاسى 17دقيقة ! _ديفيد بلاين

  1. كيف تمكنت من حبس انفاسى 17دقيقة ! _ديفيد بلاين…

    حديث شيق ، ارادة تحقق المستحيل .. كوني ساحر أحاول إنشاء الصور التي تجعل الناس تتوقف وتفكر. وأيضا أحاول تحدي نفسي بأن أفعل أشياء التي يقول الاطباء بأنها ليست ممكنة لقد دفنت حياً في مدينة نيويورك في تابوت عام 1999 لمدة أسبوع عشت هناك من دون أي شيء إلا ال…

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s